محمد الشبريكل أجزاء القصة
المزرعة المهجورة التي تبدأ عندها حكاية الشريط الثامن

الشريط الثامن: ثلاث طرقات

الجزء الثامن

صوت دانة

قراءة نحو 12 دقائق
الجزء الثامن

تجمدت أمام جهاز التسجيل.

كان الصوت صوتي تمامًا؛ لا يشبهني فقط، بل يحمل طريقتي في أخذ النفس قبل الجمل الطويلة، والتردد الخفيف الذي يظهر عندما أحاول منع نفسي من البكاء.

قالت نسختي المسجلة:

— إذا تسمعين هذا الكلام، لا تسألين كيف سجلته. السؤال هو اللي يبيه منك.

نظرت إلى جدتي الجالسة على السرير.

كانت تبتسم.

قلت:

— انتي مب جدتي.

أجابت:

— أجل مين أنا؟

تذكرت أول سؤال قاله أبي ليلة اختفائه.

«مين معنا؟»

لم أجبها.

قال التسجيل:

— لا تعطينه اسمًا، ولا تدخلين معه في سؤال وجواب. استعِيذي بالله واقري اللي تحفظينه. الغرفة اللي تشوفينها مب حقيقية.

استعذت بالله، وبدأت أقرأ آية الكرسي.

اختفت الابتسامة عن وجه جدتي.

مع كل آية، تساقط جزء من الغرفة.

ذاب لون الجدران، وانطفأ المصباح، وتحول الفراش إلى تراب. أما جدتي، فبقيت في مكانها، لكن جلد وجهها بدأ يتشقق.

قالت بصوت أمي:

— دانة، وقفي. أنا أمك.

واصلت القراءة.

تحول صوتها إلى صوت حصة:

— تكفين، يؤلمني.

لم أتوقف.

انهارت الغرفة الوهمية كاملة.

وجدت نفسي داخل تجويف حجري تحت المزرعة. كان سقفه منخفضًا، والهواء فيه خانقًا. أمامي باب الغرفة الحديدية من الجهة الأخرى، وعلى الأرض جهاز التسجيل والشريط الثامن.

وفي الزاوية...

وجدت رجلًا مسندًا إلى الجدار.

لم يكن حيًا.

بقي من جسده هيكل داخل ثوب أبيض قديم، وفي إصبعه خاتم فضي. بجواره محفظة جلدية، وبداخلها هوية تحمل اسم سليمان عبدالرحمن ال......

جلست أمامه.

لم أعرف وجهه في حياته.

وحتى بعد موته، لم يبقَ لي وجه أودعه.

قلت:

— يبه؟

لم يجب.

لم يتحرك.

لم تأتِ طرقة.

لأول مرة، كان صمته دليلًا على أنه أبي فعلًا.

الرجل الذي ظل يناديني من الأبواب والهواتف لم يكن سليمان. أبي كان هنا طوال السنوات الماضية، ميتًا، لا يطلب مني فتح شيء ولا يدعوني إلى إنقاذه.

وجدت ورقة مطوية داخل محفظته.

كتب عليها:

إذا وجدتِ جسدي، فلا تحزني لأنك تأخرتِ. أنا الذي تأخرت في فهم الشر الذي دخلت فيه عائلتي. أي صوت تسمعينه بعد موتي ليس أنا. اذكري الله، وأغلقي الباب، وعيشي الحياة التي ادخرت لك من أجلها.

وفي الأسفل:

ابنتي دانة، سامحيني لأن أول شيء تركته لك كان غيابي.

ضممت الورقة إلى صدري وبكيت.

جاء صوت أبي خلفي:

— دانة.

لم ألتفت.

كان يعرف أنني وجدت الحقيقة، لذلك لم يعد يحاول إقناعي بأنه حي.

قال:

— إذا كسرتِ الشريط، ما راح يسمعك أحد فوق.

رفعت جهاز التسجيل.

من خلاله سمعت أمي وحصة تناديانني بعيدًا. كان الشيخ يقرأ، وصوت حجارة تتحرك فوق رأسي.

قال التسجيل بصوتي:

— لا تكسريني. أنا الطريق الوحيد لصوتك.

فهمت أن الشريط الثامن لم يكن رسالة من المستقبل.

جمع الصوت كلماتي من المكالمات والأشرطة والأيام الماضية، ثم رتبها ليصنع تسجيلًا يشبه اعترافًا لم أقله.

كان يملك صوتي وذكرياتي المسروقة.

لكنه لم يكن يملك اختياري.

نزعت الشريط من الجهاز.

قال بصوت جدتي:

— إذا طفيتيني، تنسين أبوك.

قلت:

— أتذكره بالصدق، مب بصوتك.

بدأت أقرأ المعوذات.

التوى الشريط بين أصابعي، وخرجت منه أصوات كثيرة تصرخ بأسماء أصحابها. وضعته على الأرض وابتعدت عنه، وواصلت القراءة دون أن أتعامل معه كشيء يملك قوة بذاته.

فوقي، جاء صوت الشيخ عبدالوهاب:

— دانة! إذا تسمعينني ردي بقراءة سورة الإخلاص.

قرأتها بصوت مرتفع.

توقف الحفر لحظة.

ثم قال:

— سمعناها! هي تحت!

بدأ سعد يزيح الحجارة.

اهتز المكان.

لكن صوتًا آخر خرج من خلف الباب الحديدي:

— لا تطلعونها. هذي مب دانة.

كان صوتي أيضًا.

سمعت أمي تقول:

— البيت يعرف أهله ولو غابت الذاكرة.

أجبت:

— وأنا أعرف أهلي حتى لو سرق صوتي.

صرخت حصة:

— هذي دانة!

اتسعت فتحة فوقي، ودخل منها ضوء الغروب.

مد سعد يده.

قبل أن أمسكها، اهتز الباب الحديدي خلفي. خرجت منه الطرقات الثلاث بسرعة:

طق.

طق.

طق.

ثم انفتح.

وقف سليمان في الجهة الأخرى.

هذه المرة ظهر بوجه.

كان يشبهني حول العينين، ويشبه حصة في ابتسامته. لم يكن مخيفًا أو مشوهًا. بدا كما تمنيت دائمًا أن يكون أبي.

قال:

— قبل تطلعين، أبي أسمعها منك مرة وحدة.

عرفت ما يريد.

يريد أن أناديه أبي.

قلت:

— أبوي ما يحتاج يسمعها. هو يعرف إني بنته.

اختفت ابتسامته.

— دانة...

أمسكت بيد سعد.

اندفع الشيء نحوي.

رفعت صوتي بالقراءة، وسحبني سعد إلى الأعلى في اللحظة التي وصلت فيها أصابع المجهول إلى قدمي.

خرجت من الحفرة.

أمسكت بي أمي وحصة، وأبعدني الشيخ عن الفتحة. كانت العقدة الأخيرة لا تزال داخل الوعاء.

قال الشيخ:

— الآن عرفنا أن الصوت اللي حذرنا من فكها كان يخدعنا.

أريته رسالة أبي وهويته.

— سليمان مات من زمان. اللي تحت يستخدمه.

واصل الشيخ القراءة، وأتم إبطال ما بقي من العمل بالطريقة المشروعة التي يعرفها. لم نشارك ولم ننظر داخل الوعاء.

عند زوال العقدة الأخيرة، خرجت من الحفرة صرخة لم تحمل صوتًا واحدًا، بل عشرات الأصوات التي قلدها طوال السنين.

صوت أبي.

وجدتي.

وأمي.

وحصة.

وصوتي.

ثم سكت.

انهارت حافة الحفرة وأغلقت الممر الحجري.

سقطت شجرة السدر اليابسة بعيدًا عنّا، وارتفع غبار كثيف غطى المزرعة.

حين انقشع، اختفى باب الغرفة الحديدية من البيت.

لم يبقَ خلف الخزانة سوى جدار قديم.

أما الشريط الثامن، فوجدناه فوق التراب وقد انقطع من منتصفه.

قال الشيخ:

— انتهى السحر بإذن الله. حافظوا على أذكاركم، ولا تلتفتوا لكل صوت أو حلم بعد اليوم. الخوف قد يبقى حتى بعد زوال سببه.

سألته:

— والطرقات؟

قال:

— صوت استخدمه لإخافتكم. لا تجعلون له في قلوبكم معنى أكبر من حقيقته.

كانت الشمس قد غربت.

أخرجنا رفات أبي، واتصلنا بالجهات المختصة.

لأول مرة منذ ثمانية عشر عامًا، أصبح سليمان مفقودًا حقيقيًا له بلاغ وجسد وهوية، لا اسمًا ناقصًا في أوراق قديمة.

استغرقت الإجراءات أسابيع.

ظهرت سجلات كانت مفقودة، وعادت أسماء إلى ملفات قديمة. بعض الناس تذكروا سليمان كاملًا، وبعضهم لم يستعد سوى مشاهد متفرقة. قالت أمي إن وجهه عاد إليها في الأحلام أولًا، ثم في اليقظة.

أما ريم، فعاشت سنواتها الماضية في مدينة أخرى. اعترفت بما فعلته، وطلبت الصفح من أمي. لم تغفر لها نوال فورًا، لكنها قالت:

— توبتك بينك وبين الله، وحقنا ما يضيع.

بقيت فوزية قريبة منا، لكن العلاقة لم تعد كما كانت. لم نعاملها كعدوة، ولم نمنحها براءة كاملة. بعض الأخطاء تبدأ بالخداع، لكنها تستمر لأن أصحابها يختارون الصمت.

أثبتت الجهات وفاة أبي، وأصبح بإمكاني الوصول إلى الوديعة التعليمية.

وصلت الدفعة إلى الجامعة قبل انتهاء المهلة بيوم واحد.

عندما ظهرت رسالة تأكيد القبول، وضعت أمي يدها فوق اسمي على الشاشة وقالت:

— روحي. أبوك حطها لك عشان تروحين.

قلت:

— أخاف أترككم.

قالت حصة:

— إذا سمعنا طق بنجي بريطانيا نسكن عندك كلنا.

ضحكنا.

كانت أول مرة نضحك على الطرقات.

وعندما ضحكنا، فقدت جزءًا من سلطتها علينا.

بعد ثلاثة أشهر، انتقلت إلى بريطانيا.

سكنت في غرفة صغيرة تابعة للجامعة، في مبنى قديم لكنه مليء بالطلاب. احتفظت برسالة أبي في درج مكتبي، ولم آخذ معي أي شريط.

قال الشيخ إن التخلص من التسجيلات أفضل ما دام محتواها أصبح معروفًا، فاحتفظت الجهات بما يلزم للتحقيق، وأُتلف الباقي.

عدا الشريط الثامن.

اختفى قبل خروجنا من المزرعة.

بحثنا عنه، لكننا لم نجده بين الأدلة ولا في الصندوق.

أقنعت نفسي أن الريح حملته، أو أن أحدًا أخذه دون أن يسجل ذلك.

مضت الأسابيع بلا أصوات.

لا أبواب تتحرك.

لا مكالمات من أرقام قديمة.

ولا طرقات.

بدأت أكتب ما حدث حتى لا يتحول مع الوقت إلى قصة أخرى ناقصة داخل عائلتنا. لم أكتب لأستحضر شيئًا أو لأمنح الطرقات معنى. كتبت لأن الصمت هو الذي سمح للكذبة أن تعيش ثمانية عشر عامًا.

في الليلة التي أنهيت فيها القصة، بقيت أمام الحاسوب حتى الثالثة صباحًا.

كتبت السطر الأخير:

انتهى كل شيء عند المزرعة.

ثم سمعت الطرقة الأولى.

جاءت من باب غرفتي.

طق.

توقفت يدي فوق لوحة المفاتيح.

تذكرت كلام الشيخ.

إنه صوت، لا أكثر. لا أفتح، ولا أرد، وأستعيذ بالله.

قرأت أذكاري.

جاءت الطرقة الثانية.

لم تأتِ من الباب.

جاءت من درج مكتبي.

الدرج الذي وضعت فيه رسالة أبي.

طق.

واصلت القراءة ولم أفتحه.

مرّت دقيقة كاملة.

لم تأتِ الثالثة.

تنفست براحة، وأغلقت الحاسوب.

قبل أن تصبح الشاشة سوداء، ظهر عليها ملف صوتي جديد.

لم يكن له اسم.

مدة التسجيل: ثماني ثوانٍ.

لم أشغله.

حذفته.

ظهر مرة أخرى.

حذفته ثانية.

عاد.

ثم بدأ يعمل وحده.

خرج صوت رجل لا أعرفه يقول:

— إذا وصلت لك القصة، لا تقرأ نهايتها بصوت مرتفع.

توقف التسجيل.

جاءت الطرقة الثالثة.

من خلفي.

طق.

لم ألتفت.

استعذت بالله، وواصلت القراءة حتى أذن الفجر.

لم يؤذني شيء.

عندما أشرقت الشمس، التفت أخيرًا.

لم يكن خلفي أحد.

لكن فوق الكرسي وُجد شريط تسجيل قديم.

كُتب عليه:

9

لم ألمسه.

اتصلت بأمي، ثم بالشيخ، وأبلغت إدارة السكن. لم أتعامل معه وحدي، ولم أسمح للخوف أن يقنعني بأنني عدت إلى البداية.

إلا أن سؤالًا واحدًا بقي معي:

إذا كان الشريط الثامن قد قلد صوتي من الكلمات التي سمعها...

فصوت من كان في التسجيل التاسع؟

لهذا أضفت تحذيرًا أخيرًا إلى قصتي:

قد تكون الطرقة الأولى صوتًا عابرًا.

وقد تأتي الثانية من مكان قريب.

لكن إن سمعت الثالثة من خلفك، فلا تثق بالصوت الذي يناديك.

لا لأن الطرقة تملك قوة.

بل لأن من يقلد أصوات أحبائك...

قد يكون عرف أنك تستمع.

كتبتُ هذه القصة قبل أن أسمع الطرقة الثالثة…

أمّا ما حدث بعدها، فلم أستطع إكماله.

ربما أكتبه في الشريط التاسع.

استندت هذه القصة إلى وقائع وشهادات جُمعت من أطراف مرتبطة بالقضية. وقد غُيّرت بعض الأسماء والمواقع والتفاصيل الثانوية لأسباب خاصة بالكاتب وحفاظًا على خصوصية أصحابها، كما أُعيد ترتيب بعض الأحداث غير المؤثرة دون المساس بجوهر القصة.

مرفق من ملف القضية

مقتطف من ملف القضية

موقع المنزل: منزل سكني غرب مدينة الرياض

موقع العثور على الرفات: مزرعة مهجورة على أطراف محافظة ضرما

سبب البلاغ: العثور على رفات بشرية "مغلق لعدم كفاية الأدلة"

عُثر في منزل الجدة بعد وفاتها على سبعة أشرطة صوتية مسجّلة في فترات زمنية مختلفة، إضافة إلى شريط ثامن مجهول المصدر.

قادت التسجيلات دانة ووالدتها إلى مزرعة مهجورة على أطراف محافظة ضرما، حيث عُثر على رفات بشرية مدفونة داخل إحدى غرف المزرعة. وأثبت الفحص الجنائي لاحقًا أنها تعود إلى والد دانة، الذي ظل مصيره مجهولًا لسنوات.

أفادت دانة بأنها استمعت إلى الشريط الثامن داخل المزرعة قبل العثور على الرفات. إلا أن الشريط اختفى قبل وصول الجهات الأمنية، ولم يعثر عليه فريق المعاينة في الموقع.

سلّمت دانة الأشرطة السبعة المتبقية إلى المحققين، ولم تكشف معاينة المزرعة عن آثار أو أدلة تحدد هوية الشخص الذي أخفى الرفات أو سجّل الشريط الثامن.

نتيجة فحص الأدلة الصوتية

احتوت الثواني الأخيرة من الشريط السابع على ثلاث طرقات واضحة، أعقبها صوت أنثوي مجهول. ولم تتطابق البصمة الصوتية مع دانة أو والدتها أو جدتها، ولا مع أي شخص آخر مرتبط بالقضية.

ملاحظة واردة في محضر معاينة المزرعة

أثناء مغادرة فريق الأدلة الجنائية، سُمع صوت ثلاث طرقات متتالية من داخل الغرفة التي عُثر فيها على الرفات.

أُعيد فتح الغرفة ومعاينتها، ولم يُعثر بداخلها على أي شخص أو مصدر محتمل للصوت.

"أُثبتت الواقعة في المحضر دون تفسير"

إعادة فحص التسجيلات — 2017م

ضمن أعمال حفظ ورقمنة بعض مواد القضية القديمة، نُقلت محتويات الأشرطة السبعة المحفوظة إلى نسخ رقمية لإعادة فحصها وحفظ محتواها.

اكتملت عملية النقل بصورة طبيعية حتى وصل الفني إلى الثواني الأخيرة من الشريط السابع.

بعد الطرقة الثالثة، توقفت عملية النسخ.

وظهرت على شاشة الجهاز رسالة لم تكن ضمن واجهة البرنامج المستخدم:

«تعذّر إكمال النسخ… هناك جهاز آخر يستمع الآن.»

أُعيدت المحاولة باستخدام جهاز آخر، دون اتصال بالشبكة.

ظهرت الرسالة نفسها.

وفي اللحظة نفسها.

وبحسب تقرير الفحص، لم يرصد أي اتصال أو جهاز آخر يمكن أن يفسر ظهورها.

أما الشريط الثامن…

فلا يزال مفقودًا.

الخاتمة

قد تنتهي الحكاية، لكن بعض الأذى لا ينتهي بانتهاء لحظته.

قد يبدأ بحسدٍ يسكن القلب، أو خصومةٍ يعميها الغضب، ثم يكبر حتى يصبح ظلمًا يطال من لا ذنب له. والسحر والتفريق بين الناس ليسا أذىً عابرًا؛ فقد يمتد أثرهما إلى بيتٍ كامل، وإلى قلوبٍ بريئة لم تكن طرفًا في شيء.

ومن أقسى ما قد يفعله الإنسان أن يجعل ألمه عذرًا لأذية غيره، أو أن يمد يده إلى حياةٍ آمنة فيفسدها لأنه لم يحتمل أن يراها بخير.

وقد علّمنا الله أن نستعيذ به من هذا الشر:

﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ۝ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾

فلا تجعل الحسد يسكن قلبك، ولا الخصومة تبرر ظلمك، ولا تتمنَّ زوال نعمةٍ أنعم الله بها على غيرك؛ فأثر ما تفعله في حياة إنسان قد يمتد إلى سنواتٍ لا تعلم عنها شيئًا.

ولا تغفل عن أذكارك.

ففي زحام أيامنا قد ننسى أن الذكر ليس كلماتٍ نرددها فحسب، بل عبادةٌ وحصنٌ بإذن الله. فحافظ على أذكار الصباح والمساء، واستعذ بالله من الشر وأهله، واجعل قلبك متعلقًا بمن بيده الحفظ كله.

أسأل الله أن يطهّر قلوبنا من الحسد والضغينة، وأن يحفظنا وإياكم من كل شر، ظاهرٍ كان أو خفيًّا، وألّا يجعلنا يومًا سببًا في أذى أحد أو كسر قلبٍ بريء.

وأن يجعل فيما نقرأ ونكتب عظةً تبقى، حتى بعد أن تنتهي الحكاية.

تمّت، والحمد لله.

وإن كان في هذه الرواية خير، فمن الله، وإن كان فيها نقص فمنّي.

محمد الشبري

اكتمل الشريط الثامن

عد إلى صفحة القصة واستكشف جميع أجزائها.

العودة إلى صفحة القصة

انتهت الحكاية… لكن هل انتهى الشريط؟

إذا عشت التجربة حتى الطرقة الأخيرة، شاركها مع شخص يجرؤ على سماعها.

القضية التالية
غلاف رواية روح طفلة
قريبًا

روح طفلة

رواية جنائية

اكتشف الرواية